العز بن عبد السلام
121
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
فصل في الإحسان في الدعاء الإحسان بالدعاء يتناول كل ما يتعلق به من شاهد وغائب ، والامتنان بدعاء الاستسقاء وصلاته وخطبته ، متعلق بكل مجدب تعلق به ذلك الدعاء . فصل في الإحسان / إلى المريض ( ق 39 - أ ) بالعيادة من غير إطالة ، وبالسؤال عن حاله من غير ملالة ، ومعالجته بالرقى الشرعية النافعة ، ومداواته بالأدوية الناجعة ، وبالرفق به في جميع أحواله ، وبالدعاء له بالشفاء إن رجيت حياته ، وبالترغيب في التوبة والوصية الشرعية إن خيف مماته ، وبأن يحسن الظن بربه ويلقن الشهادة عند موته . فصل في الإحسان إلى الميت الإحسان إلى الميت بإغماض عينيه عقيب موته ، وسد لحييه ، وتليين مفاصله ، وستره عن العيون وعن إظهار ما عساه يكون ببدنه من عيب ، وبتوضيئه وغسله وتطييبه ، وإحسان أكفانه ، وإجمال حمله ، والإسراع المقتصد به ، والصلاة عليه مع الابتهال إلى ذي الجلال ، ويتقدم الأولى فالأولى من أقاربه لما يرجى من إجابة دعائهم به بسبب تفجعهم عليه ، ورقتهم له ومصابهم به ، والمبادرة إلى قضاء ديونه ، كالحج والزكاة والصوم والنذور ، وديون العباد ، وتنفيذ وصاياه ، والدعاء له قبل دفنه وبعد دفنه ، والوقوف بعد الدفن ساعة على قبره للدعاء والاستغفار ، وطلب تثبيته عند سؤال الملكين ، ثم تعهد قبره بالزيارة والتسليم والدعاء المأثور ، وأن لا يذكر إلا بخير إلا أن تمس الحاجة إلى ذكره بشر لجرحه في شهادته وروايته ، أو تحذير من بدعته وفساد طويته . فصل في الإحسان إلى أهل الميت الإحسان إليهم بالتعزية والحث على الصبر ؛ لما فيه من عظيم الأجر وكريم الذخر ، وزجرهم عما ينهون عنه من كل ما يشعر بالسخط بالقضاء ، من حلق شعر وشق جيب ، ولطم خد ونوح ، وأن يهبوا لهم ما يأكلونه يومهم وليلتهم .